
تشهد محافظات الجنوب، خلال الأيام الأخيرة، تصعيداً لافتاً في الهجمات الإرهابية التي تستهدف القوات الأمنية والعسكرية، ما يعيد إلى الواجهة المخاوف من عودة النشاط الإرهابي بعد فترة من التراجع النسبي.
في مدينة الشحر بمحافظة حضرموت، أسفر انفجار عبوة ناسفة عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة ثمانية آخرين من قوات درع الوطن – الفرقة 12، في هجوم استهدف طقماً عسكرياً أثناء مروره على أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة. ويُعد هذا الهجوم من أبرز العمليات التي تضرب المنطقة مؤخراً، نظراً لحجمه وتوقيته.
وفي العاصمة عدن، وقعت حادثة اغتيال يوم أمس، بالتزامن مع هذه التطورات، ما يعكس نمطاً متصاعداً من الاستهدافات التي تطال قيادات وأفراد الأجهزة الأمنية، في ظل هشاشة الوضع الأمني وتعقيداته.
ويرى مراقبون أن هذه العمليات قد تشير إلى إعادة تموضع خلايا مسلحة تسعى لاستغلال حالة التباين السياسي والأمني في الجنوب، في وقت تتعدد فيه التشكيلات العسكرية وتختلف مرجعياتها، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول فعالية التنسيق الأمني وقدرته على مواجهة التهديدات المتزايدة.
في المقابل، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية توضح ملابسات الهجومين أو الجهات المسؤولة عنهما، وسط مطالبات بفتح تحقيقات عاجلة وتعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وتبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوترات الأمنية، ما يتطلب تحركاً سريعاً لاحتواء التصعيد وضمان استقرار المناطق الجنوبية.
أضف تعليق